|
الحزب الشيوعي
العراقي
مركز الإتصالات
الإعلامية
(
ماتع
) |
 |
_______________________________________________________________
المطلوب تجاوز الخلافات وإقرار قانون الانتخابات
يتابع المواطن العراقي باهتمام جلسات مجلس النواب
بانتظار رؤية الدخان الأبيض لجهة إقرار قانون
الانتخابات بصيغته الجديدة وفقاً للتعديلات
المقترحة، او الإبقاء على القانون القديم النافذ
رقـم (16) لسنة 2005.
معروف ان المناقشات حول قانون الانتخابات قد مرت
بمراحل مختلفة شهدت الكثير من السجال والحوار
وحالات الاختلاف والخناق. وعندما اخفق مجلس النواب،
ولا يزال، في الوصول الى إقرار القانون، جرت
الاستعانة بالمجلس السياسي للأمن الوطني لإنقاذ
الموقف وتذليل عقدة كركوك التي أقحمت قسراً في
مناقشات القانون.
وتوصلت الرئاسات الثلاث الى صياغات معينة، ولكنها
لم تحظ بالقبول من كافة الأطراف ذات العلاقة. كما
اصطدمت بحواجز فنية قيل أنها تتعلق بسجل الناخبين
في كركوك لسنة 2004.
المتابع لجلسات مجلس النواب ذات الصلة بقانون
الانتخابات وما يدلي به الفرقاء من تصريحات يصل
الى استنتاج ان القانون قد حمل أكثر مما يجب.
ويجري استخدام ذلك بهدف الحصول على مكاسب انتخابية
مسبقا، وللبعض بما يضمن له انتخابات مريحة
للاحتفاظ بمواقع القرار والهيمنة والنفوذ، دون
الاكتراث لما لإطالة السجالات والمناكدات وتصعيد
الخلافات والتقاطعات الحادة من انعكاسات على
المواطنين ومزاجهم، وما يتركه كل ذلك من آثار
سلبية على العملية السياسية، وما يحدثه من ثغرات
تستغلها القوى الإرهابية المعادية لشعبنا
والمتربصة به سوءاً. بل ونضيف ان من شأن مواصلة
حالة اللاقرار ان يترك بصماته السلبية على ما
نريده ونطمح له من مشاركة واسعة لجماهير الشعب،
سيما وان فئات غير قليلة منها تعبر، بهذا الشكل او
ذاك عن عدم قناعتها بالذهاب الى الانتخابات جراء
عدم تنفيذ القوى والكتل الحاكمة لوعودها وما قدمته
من تعهدات للناخبين.
لقد أشرت الأيام الماضية بأن القوى المتنفذة ما
برحت تقدم الدليل، يوماً بعد آخر، على انغمارها
بأولوياتها على حساب المصالح العامة للشعب والوطن.
وغنيّ عن القول ان تلك القوى ستتحمل المسؤولية
أيضا عن أي تأخير في إجراء الانتخابات في موعدها
المحدد يوم 16 كانون الثاني 2010.
إننا نؤكد من جديد موقفنا الداعي الى ادراك أهمية
وضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، خصوصا
ان هناك تعديلات على قانون الانتخابات الحالي موضع
توافق، وهي في أجواء الاستعصاء الراهنة تعد من
وجهة نظرنا مخرجاً لتجاوز هذا الوضع وإقرار تعديل
قانون الانتخابات النافذ والبدء بالتحضير الفعلي
للانتخابات. وتلك التعديلات موضع التوافق هي:
- تحديد موعد الانتخابات في 16 كانون الثاني
المقبل.
- تحديد عدد أعضاء مجلس النواب استناداً إلى
المعطيات الإحصائية للدوائر المختصة.
- تبديل كلمة "الناخبين" في القانون النافذ بكلمة
"السكان" لتحديد أعضاء مجلس النواب.
- اعتماد القائمة المفتوحة بدلاً من المغلقة.
- تشكيل لجنة من البرلمان والمفوضية العليا
المستقلة للانتخابات وبالتعاون مع الأمم المتحدة
لتدقيق سجل الناخبين، وإنهاء الجدل حول دقته
وإضراره بمصالح هذه الجهة أو تلك.
- اعتبار نتائج الانتخابات مقبولة، والتأكيد على
إنها لا تؤثر على الوضع القانوني لأية محافظة.
فإذا كانت النية جادة وصادقة في إقرار التعديلات،
فيمكن الأخذ بما هو متفق عليه واشرناه أعلاه.
أما قضية كركوك فلها سياقاتها الدستورية للمعالجة،
والحل غير مرتبط بإقرار قانون الانتخابات الذي
يفترض ان يكون عاماً شاملاً لكافة محافظات العراق.
إن تلك السياقات القانونية مؤطرة بالمادة
الدستورية 140 التي ساهم تلكؤ وتراخي، والإهمال
أحياناً، لها من الحكومات المتعاقبة على مفاقمة
الأمر، بدلا من السير بخطى حيثية لتنفيذ خارطة
الطريق وفقاً للمادة 140. ولو جرى الأخذ بها
وتنفيذها لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن بصدد
الوضع في مدينة كركوك.
وابعد من فرص الوصول الى حل، أيضاً، الإخفاق في
إجراء الإحصاء السكاني الذي لو كان قد أجري في
وقته لكنا تجاوزنا الكثير من الإشكاليات والمعوقات
الحالية.
لقد كنا على كبير ثقة بأن كركوك وغيرها كان يمكن
معالجتها في سياق تبني مقترح إجراء الانتخابات على
وفق التمثيل النسبي والعراق دائرة انتخابية واحدة،
وهي الصيغة التي نرى أنها الأكثر عدالة وديمقراطية،
والتعبير الأفضل عن مبدأ المواطنة وتجسيد الوحدة
الوطنية وضمان تمثيل كافة المكونات السياسية
والقومية والدينية والطائفية في مجلس النواب
القادم.
من جديد نشدد على ضرورة تجاوز الخلافات بين الكتل
السياسية، وحصر التعديلات على قانون الانتخابات
بماهو متفق عليه، وإجراء الانتخابات في وقتها
المحدد، وتفويت الفرص على المتربصين سوءاً بوطننا
وشعبنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب" – ص1
الأربعاء 4/11/2009
__________________________________
