اهلا وسهلا بكم في موقع ناصريه . نت

بيان المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان - ألمانيا / أومريك

حول مجزرة الأحد الدامي 25/10/2009 في بغداد :


استمرار الجرائم المروعة بحق الشعب فضح لسياسات أمنية فاشلة ضد قوى الإرهاب المجرمة
واستهانة بحقوق الإنسان العراقي بالحياة والأمن والسلام.

من جديد تتكرر ضربات قوى الإرهاب المجرمة - من بقايا قوى النظام الديكتاتوري المقبور، أو قوى التطرف الإسلامي والقومي المحلي و العابر للحدود - لتسيل الدماء الزكية، دماء الشهداء من العراقيات والعراقيين الأبرياء رجالاُ ونساءً وشباباً وأطفال إحدى المدارس – أكثر من 130 شهيداً وشهيد وأكثر من 700 مواطنة ومواطن جرحى ومصابين - ، لتؤكد بأنها لا تستهدف النظام ومؤسسات الدولة فحسب ، بل ولا تقيم أي اعتبار للإنسان والمواطن العراقي ولا لقدسية حقه في الحياة . فحين تمارس هذه القوى المجرمة إرهابها المروع وتفجر سياراتها المفخخة عن قصد وتخطيط إجرامي مسبق وتنفذه في وضح النهار ، وفي وسط الناس وهم في طريقهم لشؤون حياتهم اليومية العادية ، فيسقط الشهداء رجالاً ونساءً وأطفالاً الموجودون في مكان الجريمة المكشوف ، وتدمر البيوت والدكاكين والمصالح المدنية العامة بأكثر مما يلحق ويحيق بمؤسسات الدولة المستهدفة من شهداء أبرياء من الموظفات والموظفين و بناياتها ومرافقها ، فإنها تعلن بذلك حربها القذرة على كل أبناء الشعب العراقي دون تمييز أو استثناء أو مراعاة لأي ظرف أو قيمة إنسانية .
إن تلك الجرائم المروعة ما كانت لتحدث لو لم تكن الجهات المسؤولة عن الأمن مخترقة بشكل فاضح ، ولو لم تكن قوى الإرهاب المجرمة قادرة على التحرك والوصول لأهدافها بغطاء الفساد السرطاني المستشري في مفاصل الدولة وزوايا مؤسساتها ، الأمر الذي فضح تبني إجراءات أمنية فاشلة وغير واقعية لم تتوفر لها أدنى مستوى من شروط وضمانات نجاحها ، وتطبيق سياسات عكست تجاهل حقائق الواقع الصارخة لمصلحة أهداف سياسية فئوية ضيقة ، دفع ثمن تطبيقها ولا يزال بنات وأبناء الشعب العراقي أرواحاً بريئة ودماء زكية وأضراراً فادحة بالممتلكات والمصالح العامة.
أن تكرر مثل هذه العمليات الإجرامية الدنيئة يعزز انعدام ثقة بات يتزايد لدى المواطنات والمواطنين ليس فقط بالقوى السياسية الحاكمة، بل وبأجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية التي قامت على المحاصصة البغيضة والولاء للطائفة والمذهب والقومية قبل الولاء للوطن والشعب.

إن الاعتراف بفشل تلك السياسات والعودة عنها ، يستوجب التوجه لتهيئة الظروف والمستلزمات الأمنية التي كانت سائدة عام 2008 التي استبشر بها العراقيون خيراً وإن كانت أقل من الطموح ، خصوصاً بعد أن شهد الوضع الأمني تحسناً ملحوظاً قبيل انسحاب قوات الاحتلال إلى خارج المدن العراقية الرئيسية وخاصة العاصمة بغداد ، وذلك من أجل ضمان حماية أرواح المواطنات والمواطنين العراقيين وممتلكاتهم ومصالحهم، ومن أجل توفير إمكانات أفضل في التصدي لمكافحة الفساد وتنظيف المراكز والمفاصل الحساسة في الدولة والمجتمع من بؤره وأوكاره ورموزه ، وتعزيز التوجهات الوطنية كما كان الحال عليه قبل تطبيق هذه السياسات الفاشلة.

إن منظمتنا تدعو الحكومة العراقية إلى:
1-منح تعويضات لذوي الشهداء والجرحى والعمل على إعادة بناء مساكنهم ومحلات عملهم التي دمرتها التفجيرات الإجرامية.
2-التصدي للمليشيات الطائفية المسلحة والهيئات والجماعات الإسلامية السياسية التكفيرية والإرهابية وقوى الإرهاب الصدامية ووضعها جميعاً على لائحة الإرهاب والقوى المعادية للشعب العراقي بصورة علنية.
3-تشكيل لجنة تحقيق متخصصة تعمل على الكشف والإعلان عن ملابسات الجريمة وعناصر الفساد في أجهزة الأمن والشرطة التي مكنت هؤلاء الإرهابيون من استغلالها لتنفيذ عملياتهم الإجرامية.
4-تقديم كافة المسئولين في مختلف مؤسسات الدولة والبرلمان العراقي وأجهزة الإعلام والصحافة العراقية وقيادات المليشيات المسلحة الإرهابية الشيعية والسنية والوهابية وبقايا الفصائل البعثية المجرمة إلذين يثبت تورطهم في دعم ومساندة القوى الإرهابية بالمال والسلاح والتحريض على الإرهاب والطائفية والعنصرية البغيضة في وسائل الإعلام والصحافة وفي المساس بحقوق الإنسان العراقي  وبأمن الوطن والمواطنين في كافة أرجاء العراق إلى القضاء العراقي لمحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم.
5-التوجه نحو الأمم المتحدة والدول الصديقة والمنظمات الدولية الإنسانية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا الشعوب العادلة في حملة دولية لممارسة الضغط على دول الجوار بعد ثبوت تورطها، من أجل وضع حد لدورها القذر في دعم وتمويل قوى الإرهاب على التراب العراقي منذ سقوط النظام البعثي المقبور  وحتى الآن.
 
المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / ألمانيا  (أومريـك)
برلين 28/10/2009
____________________________________
 

 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية