أكليل من الغار على جبين
الصحفيين الأحرار

مسامير جاسم المطير 1679
من مشاهدتي لقناة العراقية صباح اليوم وجدت نفسي
داخل البرلمان العراقي فكان سروري عظيما حين سمعت
بعض النواب وبعض أعضاء " الرئاسة " يتحدثون بوجوه
كالحة وجباه مقطبة ، كما سمعت إحدى النائبات
العابسات الخائفات المحجبات تتحدث كما لو كانت نار
تشتعل في صدرها ..!
الحديث أتاني بنكتة من النكات السخيفة عن دفاع
النائبات والنواب عن كرامتهم وكرامتهن المغدورة في
جريدة " المدى " البغدادية وفي قناة الحرة
الفضائية الأمريكية ..!
في جريدة المدى عكــّر الكاتب وارد بدر السالم صفو
البرلمان العراقي بكلمات صاح بها ملء فمه : آه يا
ليل العراق ..!
بينما كان الشاعر علي عجام قد خرق طبلات أذان
النائبة ( ويلي ) والنائب ( أويلاه ) بصياحه في
قناة الحرة الفضائية بملء فمه ، أيضا : آه يا نهار
العراق ..!
مثل هاتين الآهتين من بدر ــ بغداد ومن عجام ــ
واشنطن وما رن في صوتي الكاتبين العراقيين
البارعين بلذة حرية القول وحلاوة التعبير لم يجعلا
النائبة والنائب يحسا بحلاوة الكرسي الجالسين عليه
ولأنهما ، كما يبدو ، عكرا على النائب والنائبة
وربما على غالبية المجلس جو الأناشيد الطائفية
المتخلفة في دولة روما العراقية ، روما المنطقة
الخضراء ، فانطلق كل من النائب العكر والنائبة
العكرة نحو شيخ الضفادع الطائفية الحائز على منصب
نائب رئيس البرلمان ظلما وعدوانا ..! كما توجها
إلى شيخنا البابا رئيس المجلس المؤهل أن يكون
مديرا عاما جديدا لمديرية القمع والاعتقال
والتعذيب ليس ضد قيصر من قياصرة الوزارات الفاسدة
والمحافظات السارقة والميليشيات السفاكة ، بل ضد
الصحافة العراقية التي قدمت 250 شهيدا خلال
السنوات الست الماضية ، وضد اثنين من الصحفيين
العراقيين ، الذين ليس في سلوكهما أية ألاعيب
طائفية أو مذهبية . كل ما عندهما هو طيب العلاقة
مع الشعب العراقي ووثوب قلمهما وصوتهما كل يوم
للدفاع عن مصالحه .
أيها القراء الأعزاء لقد جاء الوقت الذي يجب أن
ترموا فيه الطماطم الفاسدة في مظاهراتكم بوجوه
قادة البرلمان الباعث ليأس الجماهير . لقد حان
الوقت كي لا نضحك فيه على القرود لأنها لا تخدع
أحدا مهما لعبت على الحبال وعلى الأشجار ، بل
علينا أن نضحك وان نسخر من كل دعاة قمع الحريات
المختبئين تحت قبة البرلمان العراقي ..!
علينا نحن الصحفيين العراقيين أن نسخر من أعضاء
البرلمان العراقي والحكومة وحتى مجلس الرئاسة إذا
أهملوا أو قصروا أو اخطأوا مثلما يسخر زملاؤنا
الأمريكان من أوباما ، كل ساعة ، وزملاؤنا الطليان
من برلسكوني ، كل ليلة ، وزملاؤنا الفرنسيين من
ساركوزي ، في كل حفلة ، وزملاؤنا الألمان من
انجيلا ميركل كل رأس شهر ، ولا أحد يحاكمهم لأن
ليس فيهم أي واحد مسلم ، لا سني ولا شيعي ، ولأن
الكلمة حرية والصحفي حر وهذا العصر هو عصر الكلمة
الحرة الولوعة بإدانة كل أخطاء الحكام وأولي
الألباب ..!
هكذا هي حال الصحافيين العراقيين : يموت منهم غدرا
وقتلا وخطفا بالعشرات كل عام لكن الأحياء منهم
يسخرون من قاتليهم الفئران والجرذان وبنات عرس ..!
اللطف في عمل الصحفيين هو الصدق ،
اللطف في عمل الصحفيين هو النقد ،
اللطف في سلوك الصحفيين هو الشجاعة ،
اللطف في عمل كل صحفي حر هو أن يكون من الشعب والى
الشعب ومثل حال أبناء الشعب ، حتى تفك كل أنواع
الأغلال عن الشعب وتنقشع عن سماء العراق كل الغيوم
السوداء ، حتى يدرك البرلمانيون العراقيون
والوزراء وحماياتهم المسلحة حقيقة عمل الصحفيين
ودورهم في المجتمع .
استيقظي يا نقابة الصحفيين النائمة بلا حواس .
واصلوا أيها الصحفيون العراقيون الأحرار كفاحكم ضد
السادة واشباههم وضد العلويات وأشباههن من
البرلمانيين الملسوعين بنار النقد ، من تحت ومن
فوق ، وهم يغمضون عيونهم خوفا ويتجاسرون على
الصحفيين احمد عبد الحسين و وارد بدر السالم وعلي
عجام .
ألف لعنة على المال الذي تصبو إليه عيون بعض
النواب الخندريس والطرشانة عن سماع قول الحق
الحمبريس ..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· قيطان الكلام :
· كل نائب جبان في الدنيا تأتيه أحلام مروعة حين
يأوي إلى مضجعه ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 8 – 11 – 2009
******************************************************
_____________________________________