على مشارف الستين

يحيى السماوي
( كتبت عشية تشييعي جثمان الشجرة التاسعة والخمسين
من أشجار بستان العمر )
سـتـون .. في ركض ٍ ولـمْ أصِـل ِ
نـهـرَ الأمــان ِ.. وواحـة َ الأمَـــل ِ
سـتون َ .. تحسَـبُ يـومَـهـا سـنـة ً
ضـوئـيَّـة ً.. مــوؤودة َ الـشُّــعَـل ِ
عـشـرون مـنهـا : خـيـمـتي قـلـق ٌ
بـيـن الـمـنـافـي عـاثـرُ الـسُّـــبُـل ِ
والـباقـياتُ ؟ رهـيـنُ مَـسْـغَـبَـة ٍ
حينا ً .. وحينا ً رهـنُ مُـعْـتَـقَـل ِ
شـاخ َ الطريقُ وخطوتي اكتهلتْ
ودَجَتْ شموسُ الصبح ِ في مُقلي
يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي
أمّـا الـزمان ُ فخطوُ ذي كـسَــل ِ
مــا إنْ أُصـادِح شــدوَ فـاخِـتَـة ٍ
حـتى أُنـاوِح َ دمـع َ مُـنْـثـَــكِـل ِ
حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ
غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل ِ ؟
_____________________________________